النووي

43

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

70 - الثَّاني : عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرةٌ ، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرَ كَيفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ؛ فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسرائيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ » . رواه مسلم . ( 1 ) 71 - الثالث : عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه : أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقول : « اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ الهُدَى ، وَالتُّقَى ، وَالعَفَافَ ، وَالغِنَى ( 1 ) » . رواه مسلم . ( 2 ) 72 - الرابع : عن أبي طريفٍ عدِيِّ بن حاتمٍ الطائيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أتْقَى للهِ مِنْهَا فَليَأْتِ التَّقْوَى » . رواه مسلم . ( 1 ) 73 - الخامس : عن أبي أُمَامَةَ صُدَيّ بنِ عجلانَ الباهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ في حجةِ الوداعِ ، فَقَالَ : « اتَّقُوا اللهَ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ » . رواه الترمذي ، ( 1 ) في آخر كتابِ الصلاةِ ، وَقالَ : « حديث حسن صحيح » . 7 - باب في اليقين والتوكل ( 1 ) قَالَ الله تَعَالَى : { وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ - [ 44 ] - وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } [ الأحزاب : 22 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } [ آل عمران : 173 - 174 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ } [ الفرقان : 58 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [ إبراهيم : 11 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله } [ آل عمران : 159 ] ، والآيات في الأمرِ بالتَّوكُّلِ كثيرةٌ معلومةٌ . وَقالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطلاق : 3 ] : أي كافِيهِ . وَقالَ تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [ الأنفال : 2 ] ، والآيات في فضل التوكل كثيرةٌ معروفةٌ .

--> ( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 89 ( 2742 ) . ( 1 ) في الحديث دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا ، وفيه دليل على إبطال من تعلقوا بالأولياء والصالحين في جلب المنافع ودفع المضار . شرح رياض الصالحين 1 / 279 . ( 2 ) أخرجه : مسلم 8 / 81 ( 2721 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 5 / 85 ( 1651 ) ( 15 ) . ( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 1955 ) ، والترمذي ( 616 ) . ( 1 ) اليقين : هو قوة الإيمان والثبات حتى كأن الإنسان يرى بعينه ما أخبر الله به ورسوله من شدة يقينه . والتوكل : هو اعتماد الإنسان على ربه - عز وجل - في ظاهره وباطنه في جلب المنافع ودفع المضار . شرح رياض الصالحين 1 / 283 .